مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

271

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ودعوا له على المنابر ، وبُويعَ بالخلافة ، فلمّا تسمّى ابن الزّبير بالخلافة ، فارقه المختار بن أبي عبيد من أعماله . [ . . . ] وخرج الضّحّاك بن قيس الفهريّ الخارجيّ ، واستمالَ النّاس وصلّى بهم ينتظر استقرار الخلافة ، وبُويعَ مروان بن الحكم بالأردن ، وبويعَ خالد بن يزيد بن معاوية بعده ، واجتمع أهلُ البصرة على عُبيداللَّه بن زياد ، وكان واليها في أيّام معاوية ويزيد ، ونصبوه أميراً ، وسألوه أن يُطلِقَ عن الخوارج الّذينَ في السّجون ، فأطلقهم ، وفيهم نافع بن الأزرق ، وعبيداللَّه بن الماحوز ، وقطريُّ بن الفجاءَة المازنيّ ، فعاثَوْا في الأرضِ ، وأفسدوا ، وخافهم عُبيداللَّه بن زياد على نفسه ، فهربَ إلى الشّام . البلخي ، البدء والتّاريخ ، 2 / 245 ، 246 قال عليّ بن عبد العزيز : حدّثنا أبو عبيد ، عن حجّاج ، عن أبي معشر ، قال : لمّا ماتَ مسلم بن عقبة ، سارَ حُصين بن نمير ، حتى أتى مكّة وابن الزّبير بها ، فدعاهم إلى الطّاعة فلم يجيبوه ، فقاتلهم ، وقاتله ابن الزّبير ؛ فقُتل المنذر بن الزّبير يومئذ ورجلان من إخوته ، ومصعب بن عبدالرّحمان بن عوف ، والمسور بن مخرمة ؛ وكان حُصين بن نمير قد نصبَ المجانيق على أبي قُبيس وعلى قعيقعان ، فلم يكن أحد يقدر أن يطوف بالبيت ؛ فأسند ابن الزّبير ألواحاً من ساج على البيت ، وألقى عليها الفرش والقطائف ، فكان إذا وقع عليها الحجر نبا عن البيت ، فكانوا يطوفون تحت تلك الألواح ، فإذا سمعوا أصوات الحجر حين يقع على الفرش والقطائف كبّروا ؛ وكان ابن الزّبير قد ضربَ فسطاطاً في ناحية ، فكلّما جُرِحَ رجل من أصحابه أدخله ذلك الفسطاط . فجاء رجل من أهل الشّام بنارٍ في طرف سنانه ، فأشعلها في الفسطاط ، وكان يوماً شديد الحرِّ ، فتمزّق الفسطاط ، فوقعت النّارعلى الكعبة ، فاحترق الخشب والسّقف ، وانصدعَ الرّكن ، واحترقت الأستار وتساقطت إلى الأرض . قال : ثمّ اقتتلوا مع أهل الشّام أيّاماً بعد حريق الكعبة . قال أبو عبيد : احترقت الكعبة يوم السّبت لستٍّ خلونَ من ربيع الأوّل سنة أربع